شرح
وقوله ( ع ) في مضمرة سهل بن زياد مرفوعا على نحو الإرسال : ( وليضع لها من القطن أكثر ممّا يضع للرجال ويحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 16 ، من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 729 ..
ثمّ أنّ غير الطائفة الأخيرة ظاهرة في جعل القطن على القبل والدبر ، وأمّا رواية عبد اللَّه بن سنان وحمران بن أعين فلأن قوله ( ع ) : ( وما يصنع من القطن أفضل ) ظاهر في أنّ القطن بدل الأزرار ولا ريب أنّ الأزرار يجعل عليهما لا فيهما ، وكذا قوله ( ع ) في رواية عبد اللَّه الكاهلي : ( يكون تحتها القطن ) يصدق بمجرّد وضعه عليها بحيث يصدق أنّه جعل تحت الخرقة ، بل رواية عمّار أيضا في الجملة الثانية حيث قال : ( وتجعل على مقعدته شيئا من القطن ) فتبقى رواية يونس والمرفوعتين الأخيرتين ولا شبهه في ترجيح المذكورات عليها إن بنينا على الترجيح من حيث السند مع انّ المرفوعة الأخيرة مشتملة على ما لم يقل به أحد من حشو القبل والدبر بالحنوط .
نعم ، يظهر من عبارة الشيخين وابن إدريس والعلَّامة استحباب ذرّ شيء من الذريرة على القطن ، وهذا غير حشو الدبر بالحنوط كما لا يخفى .
وقد يتخيّل ترجيح الطائفة الأخيرة بالشهرة بين الأصحاب لكن قد سمعت أقوالهم وإنّها ثلاثة ثالثها التفصيل بين خوف خروج شيء منها وعدمه ، اختاره المحقّق والعلَّامة والشهيدان وجملة ممّن تأخّر عنهم .
بل لا يبعد أن يقال أنّ كلمات القدماء غير دالة على نحو الإطلاق فإنّ غير