تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
عند خروج شيء منه وأنكر المزني ( 1 )( 1 ) هكذا في المنتهى والحقّ أصحاب الشافعي بدل المزني كما في الخلاف - منه عفي عنه .لنا : ان في حشو القطن مصلحة لا يصلح بدونه فكان مشروعا ( انتهى ) . وأوضح منهما ما في التذكرة فإنّه بعد نقل الأقوال من العامة والخاصة قال : وقال أصحابنا : ليس المراد إدخال القطن في دبره بل بين أليتيه والمبالغة يريد الإيصال إلى الحلقة وهو الأحوط ( الأجود خ ل ) عندي احتراما للميّت لما في الحشو من تناول حرمته . نعم ، أن خاف خروج شيء منه حشّاه في دبره ( انتهى ) . وظاهر هذه العبارة أنّه ليس مراد الأصحاب ما يتراءى من عباراتهم فلا يرد على المبسوط ما يرد على السرائر بناء على هذا المعنى . ولنعم ما تفطَّن به لولا تعليلهم ذلك بقولهم : لئلَّا يخرج من دبره شيء ، وتعبيرهم عن ذلك بالحشو فإنّه عبارة عن جعل شيء في باطن شيء آخر كما ورد في الخبر : يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ( 1 )( 1 ) راجع باب 47 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 323 .بمعنى انّه جعل في باطنه إبريسما . وكيف كان فمقتضى القاعدة عدم الجواز إلَّا بالدليل وليس المقام مقام أصالة الحليّة كما في كلام بعضهم فإنّه عمل راجع إلى الغير وتحريك للميّت من غير عود مصلحة إليه كما هو المفروض فلا يجوز أن يترتّب عليه مصلحة فمقتضاها الجواز كما إذا صار مانعا من خروج شيء يوجب نجاسة الكفن المستلزم لوجوب قرضه أو تبديله أو تطهيره ، وكلّ ذلك تكليف زائد للأحياء ، وربّما ينجرّ إلى الحرج كما لا يخفى وحينئذ فاللَّازم إقامة الدليل للجواز مطلقا ولو لم يستلزم ما ذكرنا وامّا في صورة
مدارك العروة — صفحة 166 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي