( السابع ) أن يجعل شيء من القطن أو نحوه .
شرح
ذهب إليه السيد السند صاحب الرياض من عدم الفتوى باللفافة الزائدة أصلا ، بل قال الاحتياط في تركه وتبعه في الحدائق وإن كان فيه ما فيه كما عرفت .
وكيف كان فلا يبعد أن يقال إن الأولى هو جعل اللفافة الثانية للمرأة نمطا وفاقا لمن عرفت ، واللَّه العالم .
ولعلّ الوجه والحكمة في ذلك كونه مناسبا لحال المرأة إذا رأى نعشها يعرف أنّه امرأة بقرينة كون ما غطَّي به ذا خطط والعلم عند اللَّه ، ولقد أحسن في التعبير في الروض حيث قال : وكيفيّته على ما ورد في الأخبار وذكره المصنّف في النهاية أن يبسط أحسن اللفائف وأوسعها أوّلا ليكون الظاهر للنّاس أحسنها كالحيّ يظهر أفخر ثيابه ( انتهى موضع الحاجة ) .
السابع : أن يجعل شيء من القطن . . إلخ وتوضيحه ببيان أمور خمسة :
الأول - في استحباب جعل القطن في الجملة .
الثاني - جعله بين رجليه عند عدم خوف خروج شيء .
الثالث - وضع شيء من حنوطه على القطن .
الرابع - جعله في الدبر والقبل إذا خاف ذلك .
الخامس - هل يثبت الحكم في المنخرين أيضا ؟
أمّا الأوّل : فالظاهر عدم الخلاف بين العامّة والخاصّة في أصل الاستحباب في الجملة ، وإنّما خالف من خالف من الفريقين في موضع القطن هل هو بين الأليتين مطلقا أو الدبر والقبل مطلقا أو التفصيل بين خوف خروج شيء منهما فالثاني وعدمه فالأوّل ، ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع المذكور الروايات على اختلاف تعابيرها ، ولا يضرّها ضعف إسناده لما ذكرنا من عدم الخلاف الجابر