شرح
الحسين بن بابويه فقد أخبرني به الشيخ أبو عبد اللَّه ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ابن الحسين ، عن أبيه ، ومحمّد بن الحسن بن الوليد ( انتهى ) .
ولكن لم أجد في كلام غيره ممّن تقدّم عليه ومن تأخّر من قدماء الأصحاب فلعلّ الوجه في عدم الفتوى معارضتهما بالتباين مع الروايات الدالة على استحباب اللفافة فإنّ الظاهر من الأخبار وكلمات الأخيار حمل الكلام على ما هو المتعارف بين النّاس وهو كونها ساترة لبدن الميّت مع لفّها به ومجرّد الطرح لا يسمّى لفّا فهي خارجة موضوعا عن مورد أدلَّة اللفافة .
نعم ، هو مستحبّ آخر مستقلَّا يمكن الالتزام به بأن يقال باستحباب طرح برد بعد وضع الميّت في القبر .
هذا مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال أن معنى الحديث ، واللَّه اعلم ، ومن قال انّ البرد يطرح على الميّت قبل إدخاله في القبر حتّى يكون بمنزلة الفرش في القبر ، فتأمّل . وبناء عليه تكون فتوى الصدوق بلا دليل حيث انّ ظاهر إلقاء البرد عليه بعد وضعه في القبر ولم أجد هذا المعنى في كلمات أحد منهم ، فتأمّل فيه واغتنم ، وللَّه الحمد .
ثمّ انّ عدم تعرّض الماتن ( ره ) للنمط التي هي إحدى اللفافتين في كلام كثير من الأصحاب لعلَّه لعدم ورودها في الروايات مع كثرتها لكن لا يخفى أن هذا ليس بأوهن من عدم ورودها في تعدّد اللفافة ، مضافا إلى الخرقة لشدّ الوسط وشدّ الفخذين والخامسة بل لم يقع إلَّا في كلام بعض متأخّري المتأخّرين أو الإجماع المدّعى في الغنية والخلاف بناء على شمولها للرجل والمرأة وانطباقهما على اللفافتين كما يظهر من الجواهر استناده إلى ذلك وما أبعد ما بين هذا وبين ما