شرح
مجهول الراوي وترك فتاوي أمثال هؤلاء في أمثال هذه المسألة التي يكون عدالتهم مانعة عن التخرّص من غير دليل .
ولعمري إنّ الاطمئنان الذي هو مناط الحجّية الحاصل بفتاويهم أقوى بمراتب من الحاصل بخبر واحد عادل فضلا عن كونه مجهول الحال ، هدانا اللَّه وإيّاكم إلى صراط مستقيم .
ثمّ أنّه على تقدير استحباب الواحدة للرجل والاثنين للمرأة هل يتعيّن لفّ الميّت بها قبل الدفن أم يجوز طرحها على القبر ولو بعد الدفن ؟ قولان ، يظهر الثاني من الصدوق ( ره ) في الفقيه حيث قال : وإن شاء لم يجعل الحبرة معه حتّى يدخله قبره فيلقيه عليه ( انتهى ) .
وبهذه الرواية أيضا روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن الحسين - أي ابن بابويه - عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ بن مهزيار ، عن فضالة ، عن ابن سنان ، وفضالة بن أبان جميعا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال :
البرد لا يلفّ ولكن يطرح عليه طرحا فإذا دخل القبر وضع تحت جنبيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 6 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 746 ..
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن عبد اللَّه بن سنان مثله ، إلَّا أنّ فيه :
وضع تحت خدّه وتحت جنبه .
والظاهر استناده في الفقيه إلى هذا الخبر لأنّ رواية الشيخ ( ره ) عن عليّ بن الحسين هي بواسطة ابنه محمّد بن عليّ بن الحسين كما صرّح في مشيخة التهذيب حيث قال : وما ذكرته عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، وعليّ بن