تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
نحملها على اختلاف الأشخاص كما مرّ بل هو صريح السرائر حيث جعل في عبارته المتقدّمة النمط بدلا عن الحبرة التي هي مستحبّة للرجال وليست هذه القطعة في جملة من العبائر كالخلاف والمقنع والمراسم والغنية ومحكيّ كلام ابن أبي عقيل وابن الجنيد في الذكرى . وكيف كان فلا ربط لهذه المسألة بمسألة استحباب تعدّد اللفافتين وبينهما عموم من وجه موردا . والحاصل ان في كلماتهم مسألتين : إحداهما : هل المستحبّ للرجل أيضا اللفافتان كما للمرأة أم لا . ثانيتهما : هل النمط الذي هو ثوب مخصوص ، سواء قيل باستحباب اللفافة الواحدة للرجل أو اللفافتين ، مختص بالمرأة كما في كلام أكثر من تعرّض له أم يعمّ الرجل أيضا كما في ظاهر كلام الفقيه والكامل والمهذّب ورسالة الصّدوق وصريح السرائر ؟ فاختلطت المسألتان في كلماتهم . وربّما يستدل لأحديهما بما يناسب الأخرى كما لا يخفى على من لاحظها بعين التدبّر . وكيف كان فلم يثبت استحباب اللفافة الثانية للرجل فالأحوط الأولى تركها ، أمّا الأولى فقد عرفت دلالة رواية معاوية بن وهب ويونس بن يعقوب عليها ، وأمّا المرأة فيمكن أن يستكشف من كلمات هؤلاء الأعلام خصوصا مثل الصدوق ووالده والمقنعة والنهاية ذلك بضميمة الإجماع المدّعى في الخلاف والغنية وغيرهما ولا سيّما في مثل هذه المسألة التي دار الأمر فيها بين المحذورين حيث أنّه إن لم يثبت حكم الشارع بذلك فلا يجوز حذرا من إتلاف