تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
مئزرين وقميص مع أنّه لم يذكر أحد منهم ذلك ، بل عبّروا بأنّ الكفن المفروض ثلاثة : مئزر وقميص وإزار . وأمّا الاحتمال ( الثالث ) فهو ما استظهر من صاحب العبارة المتقدّمة واختاره المحقّق ( ره ) أيضا في المعتبر فإنّه - بعد اختيار أنّ اللَّازم في الكفن كونه ثلاث قطعات ونسبته إلى فقهائنا ومخالفة سلَّار منّا والعامّة في لزوم الثلاثة ، ونقل عبارة ابن الجنيد بما روي عن النبيّ ( ص ) انّه كفّن في ثلاثة - قال : واختلف الأصحاب في القميص فأوجبه الشيخان في المبسوط والنهاية والمقنعة وعلم الهدى في المصباح والوجه ما ذكره ابن الجنيد من التخيير بين الأثواب الثلاثة يدرج فيها الميّت والقميص مع ثوبين لنا اختلاف الروايات من غير ترجيح فثبت التخيير ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) . فتحصّل إنّ الأقوال في أصل الكفن مع قطع النظر عن كيفيّة التكفين أربعة : الأوّل : لزوم كون قطعاته الثلاثة المعهودة - أعني المئزر والقميص والإزار إذا كان الثالث شاملا لجميع البدن ، ذهب إليه المشهور على ما هو ظاهر كلماتهم . الثاني : جواز الاكتفاء بها مطلقا أو كون أحدها قميصا ، اختاره ابن الجنيد وتبعه المحقّق في المعتبر وجمع ممّن تأخّر عنه . الثالث : جواز الاكتفاء بالثلاثة إذا كان مجموعها شاملا لجسد الميّت بأيّ نحو كان ولو لم يكن ذلك هو الأخير ، اختاره صاحب الحدائق حيث فسّر الإزار الذي يتراءى من كلمات المشهور اعتبار كونه شاملا لجميع البدن بالمئزر وحمل كلمات جملة من القدماء على ذلك ، ونسبه في المستند إلى المدارك