شرح
اختلفوا في تعيين مصاديقها فالأكثر على أنّها مئزر وقميص وإزار كما في المبسوط والخلاف وجمل العقود والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والمختلف ناسبا ذلك إلى المشهور ، لكنّه في الحقيقة إجماع فإنّ نسبته إلى المشهور في مقابل قول سلَّار القائل بكفاية الواحد وإلَّا فالقائلين بلزوم التعدّد لا خلاف بينهم والتذكرة والمنتهى والإرشاد وشرحيهما للشهيد الثاني والمقدّس الأردبيلي والدروس والذكرى واللمعة وشرحها وكثير ممّن تأخّر عنهم ، ويظهر من بعضهم التعبير عن الإزار بالحبرة كالمقنع ، ومن بعضهم مكان المئزر بذلك كالنهاية والهداية ، ومن بعضهم مكان الإزار باللفافة كالفقيه والمقنعة ، ولكن هذا لا ينافي ما نحن بصدده من كونهم قائلين بلزوم الثلاثة التي تكون آخرها شاملا للجسد كلَّه .
وأمّا الاحتمالات الثلاثة الأول فيمكن اسناد ( الأوّل ) منها - أعني اعتبار كون كلّ واحد منها شاملا لجميع البدن - إلى ابن الجنيد الإسكافي ، قال في محكيّ عبارته في المعتبر : لا بأس أن يكون الكفن ثلاثة أثواب يدرج فيها إدراجا أو ثوبين وقميصا وإن أعوز الثلاثة فالثوب الواحد إذا كان يجمع الميّت وإن كان صغيرا أستر به العورة ( انتهى ) .
فإنّ الإدراج لغة هو اللف واللف إنّما يستعمل إذا كان الملفوف مستورا بتمامه بما يلفّ به ولا يصحّ أن يقال أنّ المراد إدراجه في مجموع الثلاثة فإنّه حينئذ يصير متّحدا مع قوله أو ثوبين وقميصا لإدراجه أيضا حينئذ كما لا يخفى ، فتأمّل ، فيكون المعنى أنّ الميّت يلفّ في كلّ واحد من الثلاثة أو في اثنين منها مع تقدّم القميص الذي يلصق بالبدن كما هو المتعارف في لبس القميص حيث