تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
أنّه يلبس ملاصقا للجسد ، هذا ولكن المعروف بين الفقهاء نسبة المخالفة إلى ابن الجنيد في البحث الرابع الآتي . وأمّا الاحتمال ( الثاني ) - أعني كفاية مستوريّة جسد الميّت بمجموع الثلاثة - فظاهر الحدائق اختياره حيث أتعب نفسه وجدّ واجتهد في إثبات أن الإزار والمئزر واحد لغة واستشهد لذلك بما ورد في لزوم المئزر عند دخول الحمام حيث حكم في بعضها بلزوم المئزر وفي بعضها بلزوم الإزار والمصداق واحد ، وبما ورد في ثوبي الإحرام من التعبير بالإزار تارة وبالمئزر أخرى . وبما دلّ على أنّ رسول اللَّه ( ص ) قد كفّن في الثوبين اللَّذين أحرم فيهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 و 2 ، من أبواب التكفين ج 2 ، ص 733 .. ولكن لم يتوجّه المطلوب بذلك ولو كان بأضعاف مضاعفة فإنّ مجرّد استعمال لفظ وإرادة معنى خاصّ منه ولو كان على نحو الحقيقة لا يوجب ترادف اللفظين بحيث إذا استعملا معا يكونان بمعنى واحد فضلا عمّا إذا كان هذا الاستعمال على نحو المجاز كما هو المحتمل في الموارد التي عدّها . ألا ترى أنّ المتداول في الألسن أنّ الفقير والمسكين بمعنى واحد ، ولكن إذا اجتمعا يراد من كلّ واحد معنى خاصّ وإنّ البيع والشراء ( 2 )( 2 ) كما في قوله تعالى : « « وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ » بمعنى باعوه .بمعنى واحد ، ولكن إذا اجتمعا يكون الثاني هو القابل والأوّل هو الموجب ، والمفروض إنّ الأصحاب ذكروا المئزر مقابلا للإزار وجعلوا الأوّل أوّل القطع الثلاث والثاني آخرها وإلَّا فما المانع أن يذكروا في مقام تعداد القطعات أنّها إزارين وقميص أو