تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
والكفاية والبحار واختاره هو أيضا واختاره صاحب الرياض . الرابع : جواز الاكتفاء بالواحد الشامل لجميع البدن ، اختاره سلَّار كما عرفت عبارته . وقد عرفت ما في الأخير من المخالفة لفتاوي الأصحاب مضافا إلى الروايات الآتية ، وفيما قبل الأخير - أعني الثالث - ما مرّ آنفا وقلنا بعدم موافقته لكلمات الأصحاب وإن كان نفيه بمقتضى الأخبار الآتية محلّ نظر لعدم صراحتها في لزوم كون الأخير شاملا لجميع البدن إلَّا أنّه يؤيّده فهم الأصحاب منها فيكشف ذلك عن كون عملهم كذلك . ودلالة العمل على شيء إذا كان على نحو الالتزام المكشوف بالمداومة عليه خصوصا من الذين قاربوا عصر الأئمّة ( ع ) ، أقوى من دلالة ظواهر الألفاظ عليه لكثرة النقل إلى المعنى في الأخبار ، ولعلَّهم اكتفوا في مقام النقل بالإجمال لمعلوميّة العمل في الخارج لدى المسلمين فلا يصحّ حينئذ التمسّك بعدم وجود الدليل المصرّح على ذلك مع أنّ إنكار دلالة الأخبار على ما هو المشهور محلّ نظر ولعلك تسمع إن شاء اللَّه في مقام نقل الأخبار مزيد بيان لهذا . فيبقى الأوّلان وحيث إنّ المحقّق عليه الرحمة مع أنّه اختار في الشرائع لزوم كون قطع الكفن الثلاثة المعهودة ، اختار في المعتبر التخيير بينها وبين ثوبين وقميص ، وذكر انّ ذلك مقتضى الأخبار وتبعه جمع ممّن تأخّر فاللازم ذكر الأخبار الواردة ثمّ التكلَّم في مقتضاها . فنقول بعون اللَّه تعالى انّها على أقسام : منها : ما يدلّ على تكفينه في ثلاث أثواب من دون تخصيصها بهيئة مخصوصة .