تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
لفافتان أحدهما الحبرة وعمامة وخرقة يشدّ بها فخذاه ( إلى أن قال ) كلّ ذلك بدليل الإجماع الماضي ( انتهى ) . وفي السرائر : ما يوافق الشيخين ( ره ) في التفصيل بين الرجل والمرأة حيث قال : والمفروض من الأكفان للرجال والنساء ثلاثة أثواب مئزر وقميص وإزار مع القدرة ( إلى أن قال ) والمسنون للرجال أن يزاد لفافة ، امّا حبرة - بكسر الحاء وفتح الباء - أو ما يقوم مقامها وخرقة يشدّ بها فخذاه ( إلى أن قال ) وإن كان امرأة زيدت على مستحبّ الرجال لفافة أخرى يشدّ ثدييها ، وروي نمط والصحيح الأوّل ، وهذا مذهب شيخنا الطوسي ( ره ) في الاقتصاد لأنّ النمط هو الحبرة ، وقد زيدت على أكفانها لأنّ الحبرة مشتقّة من التزيين والتحسين وكذلك النمط هو الطريقة وحقيقته الأكسية والفرش ذات الطرائق ، ومنه سوق الأنماط بالكوفة ، يقال : فلان على نمط واحد ، أي : على طريقة واحدة ، قال زهير : تعالين أنماطا عتاقا وكلَّة ( انتهى ) . وتخصيص النسبة إلى اقتصاد الشيخ ( ره ) دون سائر كتبه إنّما هو بالنسبة إلى دعوى اتّحاد النمط مع الحبرة لا بالنسبة إلى عدد اللفافة . ثمّ اعلم إنّ المستفاد من عبارة الصدوق أنّ اللفافة غير الخرقة التي يشدّ بها فخذاه أو ثديي المرأة ومن عبارة المقنعة والنهاية والمبسوط والغنية انّها هي الخرقة ، ولذا قال في المعتبر : ويستحب أن يزاد الرجل حبرة يمنيّة غير مطرّزة بالذهب ( إلى أن قال ) وتزاد المرأة عن الرجل لفافة أخرى لثدييها ونمطا أو لفافتين ذكره الشيخان في المبسوط والمقنعة ( انتهى ) . ألا ترى انّه قال : ولفافة أخرى لثدييها ثمّ نسبه إلى المبسوط والمقنعة