شرح
فإنّه يقال مضافا إلى أنّه خلاف المتفاهم من نقل الأفعال الواقعة عليه ( ص ) ، فتأمّل إنّه يكفي حينئذ الاستدلال بما رووه عن جابر عن رسول اللَّه ( ص ) ففي السنن حدّثنا الحسن بن صبّاح البزّاز ، حدّثنا إسماعيل - يعني ابن عبد الكريم ، حدّثني إبراهيم بن عقيل بن معقل ، عن أبيه ، عن وهب - يعني ابن منبّه ، عن جابر ، قال : سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : ( إذا توفّي أحدكم فوجد شيئا فليكفّن في ثوب حبرة ) . ومن المعلوم أن الحبرة ساتر لجميع البدن والأمر للوجوب ، هذا مضافا إلى أن دفنه عاريا ولو مع ستر العورة هتك وإيذاء للميّت بل لم يعهد ذلك من واحد من الأديان المختلفة بل من غير الملتين ؟ ؟ ؟ أيضا أنّهم واروا أمواتهم عراة إذا كان معتقدهم وجوب الدفن فهو مستنكر عرفا أيضا كما لا يخفى .
وأمّا الثاني : فالمشهور بين الإماميّة ، بل كاد أن يكون إجماعا لمعلوميّة نسب المخالف ، هو اعتبار التعدّد .
وخالف في ذلك من الإماميّة سلَّار بن عبد العزيز في المراسم ، قال : واعلم أن الميّت لتجهيزه أحكام ، وهي على ضربين : واجب وندب ، فالواجب توجيهه إلى القبلة ( إلى أن قال ) وتكفينه بقطعة واحدة ( إلى أن قال ) والكفن سبع قطع ثمّ خمس ثمّ ثلاث ، وقد بيّنا أنّ الواجب واحدة ( انتهى ) .
وقد عرفت من المنتهى انّ الجمهور أيضا ذهبوا إلى ذلك بل يمكن استظهار ذلك ( 1 )( 1 ) أي نسبة كفاية الواحد إلى الجمهور .من عبارة الخلاف أيضا حيث نقل عن الشافعي استحباب الثلاث ثمّ قال : وبه قال باقي الفقهاء ولازم ذلك وجوب الواحد فقط ، فتأمّل .