تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
حكم تغطية رأسه ووجهه . والظاهر من المفيد ( ره ) والشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) ، بل والصدوقين وغيرهما ممّن عاصرهم أو كان مقدّما عليهم بمقتضى إطلاق كلماتهم إنّ الميّت المحرم كالمحلّ في جميع الأحكام إلَّا في قرب الكافور إليه هو وجوب تغطية رأسه ووجهه ، وقد عرفت قول أبي حنيفة القائل ببقاء الإحرام استنادا إلى أنّه كالصلاة والصوم . نعم ، المحكيّ عن السيد المرتضى وابن أبي عقيل موافقتهما له في هذا الحكم استنادا إلى رواية عاميّة معارضة برواية أخرى عاميّة والأخبار الواردة عن الأئمّة ( ع ) . قال في المعتبر : وقال علم الهدى في شرح الرسالة : الأشبه أنّه لا يغطَّى رأسه ولا يقرب الكافور ، وكذا قال ابن أبي عقيل ، قال الشافعي وأحمد : انّه محرم فيجتنب جميع ما يجتنب المحرم من المخيط وغيره ( إلى أن قال ) واحتج المرتضى بما روي عن ابن عبّاس انّ محرما وقصت به ناقته وذكر ذلك للنبيّ ( ص ) فقال : اغسلوه بماء وسدر وكفّنوه ولا تمسّوه طيبا ولا تخمّروا رأسه فإنّه يحشر يوم القيامة ملبّيا ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 باب المحرم يموت كيف يصنع من كتاب الجنائز ، ص 219 حديث 1 .( إلى أن قال ) ويستدل على الشافعي بما روي عن عطاء انّه قال في المحرم : انّه إذا مات فليخمّر رأسه فإنّه بلغنا أنّ النبيّ ( ص ) قال : « خمّروا وجوهكم ولا تشبّهوا باليهود » ورواية ابن عبّاس يحتمل أن يكون قبل إيجاب تخمير الرأس ، فقد كان في صدر الإسلام ذلك مشروعا في الموتى تبعا لشرع ما