تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
ورابعا : قوله ( ع ) : ( وشيّع جنازته ) قرينة أخرى على عدم الوجوب حيث انّه عطف على قوله ( ع ) : ( فوار بدنه وعورته . . إلخ ) . وخامسا : قوله : فإن اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر أيكفّن به ويقضي دينه ، ظاهر في السؤال عن وجوب ذلك لا الجواز لعدم الإشكال في جواز أداء دينه لورثته من مالهم ، بل هو مستحبّ حيث إنّه استخلاص للمؤمن من حقوق النّاس فالجواب بقوله ( ع ) : ( لا ليس هذا ميراثا . . إلخ ) نفي الوجوب لا الجواز فيكون المعنى أنّه يجوز تكفينه بأحد الكفنين ولا يجب أداء دينه من الآخر ، وهذا أيضا قرينة أخرى على عدم الوجوب . ولعلّ ما ذكرناه من الوجوه الأربعة للحمل على الاستحباب هو مراد صاحب الجواهر ( ره ) حيث أنّه بعد أن اختار الاستحباب تمسّكا برواية سعد بن ظريف بقوله ( ع ) : ( من كفّن مؤمنا فكأنّما ضمن كسوته إلى يوم القيامة ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 26 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 754 .وبهذه الرواية قال وفيها مواضع للدلالة على المطلوب ( انتهى ) . وكذا ما في مصباح الفقيه للمحقّق الفقيه الهمداني ( ره ) من قوله : وفيها جهات من الدلالة على المدّعى غير خفيّة على المتأمّل ( انتهى ) . وبالجملة فالتمسّك بهذه الرواية للوجوب في غاية الإشكال إلا أن ينضمّ إليها فتوى مثل العلَّامة والشهيدين بالوجوب لكن المصرّح به في كلام الشهيدين الاستدلال بهذه الرواية . نعم ، لم يذكر العلَّامة في التذكرة الدليل على ما ذكره وإن كان لا يبعد
مدارك العروة — صفحة 132 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي