شرح
تقدّم ثمّ نسخ بقوله : خمّروهم ( انتهى موضع الحاجة ) .
أقول : قوله ( ص ) : « ولا تشبّهوا باليهود » يحتمل أن يكون إشارة إلى مأخذ نسخ الحكم حيث أنّه يستلزم التشبّه بهم في هذا العمل وإن كان في عدم تخمير رأسه ووجهه مصلحة ملزمة في نفسها لو خلَّي وطبعها لكن حيث كانت مفسدة التشبّه أقوى من تلك المصلحة غلبت عليها في فعليّة الحكم ، ويستفاد منه أنّ التشبه بالكفار ولو كان في الأحكام التي قد جاء بها حقيقة نبيّهم غير جائز فضلا عن التشبّه في الأمور التي اخترعوها من عند أنفسهم عصمنا اللَّه وإيّاكم من الزلل .
وكيف كان فالمصرّح به في كلام الشيخ والمحقّق ومن تأخّر عنهما هو وجوب تخمير رأسه ووجهه قولا واحدا ، ويدلّ عليه مضافا إلى ما نقلناه عن المعتبر الروايات المتقدّمة في المسألة المشار إليها في صدر هذه المسألة .
ففي رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر قوله ( ع ) : ( يغطَّى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير أنّه لا يقربه طيبا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 ، من أبواب غسل الميّت على الترتيب ج 2 ، ص 697 ..
وفي رواية أبي مريم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في قصّة موت عبد الرّحمن بن الحسن بن علي : ( فغسّلوه وكفّنوه ولم يحنّطوه وخمّروا وجهه ودفنوه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 5 ، من أبواب غسل الميّت على الترتيب ج 2 ، ص 697 ..
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان في تلك القصّة فصنع بعبد الرّحمن كما صنع بالميّت وغطَّى وجهه ولم يمسّه طيبا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 3 ، من أبواب غسل الميّت على الترتيب ج 2 ، ص 697 ..
وفي رواية ابن أبي حمزة عن أبي الحسن ( ع ) في المحرم يموت ، قال ( ع ) :