تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
الوجوب بمعنى انّه هل يجوز أن يشتري من الزكاة كفنه ويحتسب زكاة باعتبار انّه فقير من الفقراء فنبّهه ( ع ) بأنّه يجوز احتساب كفنه من الزكاة لكن بشرط أن تعطي قدر الكفن لعياله المفروض فقرهم لأنّه فرض انّه لم يترك شيئا ولو بقدر كفنه واحتمال أنّهم أغنياء من غير جهة كونهم وارثين بل اكتسبوا بأنفسهم بعيد حسب العادة كما لا يخفى . ولكن لا يخفى عدم المنافاة بين كون السؤال عن جواز احتسابه من الزكاة مع وجوب التكفين حينئذ فإنّ الموضوع للوجوب هو القدرة عليه مع بقاء سلطنة الناس على أموالهم ، والمفروض انّ القدر المخرج من الزكاة ليس مالا للمزكَّي حقيقة بل هو مال يجب صرفه في المصارف التي عيّنها الشارع والمفروض احتياج الميّت أشدّ احتياجا ، وكذا ورثته فهذا نظير ما إذا كان حيّا ولم يكن له ساتر للعورة ولم يكن قادرا على تحفّظه عن الناظر أو يكون جائعا أو ظمآن فيمكن أن يقال بتعيّن صرف الزكاة إليه خصوصا في الفرض الثاني . لكن يرد عليه : أوّلا : انّ غاية ما يدلّ عليه الخبر جواز صرف الزكاة في مقابل توهّم عدم جوازه . وثانيا : قوله ( ع ) : ( أعط عياله . . إلخ ) يدلّ على صرف المال إليهم فيكون الملك لهم لا له ، وقد مرّ عدم جواز التكفين عليهم في أموالهم . وثالثا : قوله ( ع ) : ( أنّ أبي كان يقول حرمة المؤمن حيّا . . إلخ ) قرينة على الاستحباب كما لا يخفى على الممارس في كلماتهم ( ع ) فإن الحكم الإلزامي لا يحتاج إلى ذكر التعليل خصوصا الاستشهاد بقول أبيه ( ع ) .