تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
الأوّل ، أم لا يجوز ؟ وجهان . مقتضى القاعدة عدم الجواز من سهم الفقراء والجواز من سهم سبيل اللَّه لأنّ ما دلّ على صرف الزكاة في الفقراء من الآية والروايات ظاهرة أو منصرفة إلى الأحياء يقتضيه كما ورد في علَّة وجوب الزكاة من قلَّة المحتاجين أو عدم بقاء المحتاج وحصول المودّة بين الفقير والغني بأدائها وغير ذلك ، مع أنّ الإنسان إذا مات لم يصدق عليه انّه فقير بالنسبة إلى الأموال الدنيوية . نعم ، يكون في أشد الفقر بالنسبة إلى الخيرات التي يفعل بها بقصد وصول ثوابها إليه ولكن هذا الفقر غير الفقر المصطلح في مستحق الزكاة كما لا يخفى ، وهذا بخلاف سهم سبيل اللَّه بناء على أن يكون المراد منه مطلق ما يتوصّل به إلى اللَّه تعالى . والظاهر عدم الخلاف في الجواز في الجملة وإنّما الكلام في الوجوب فقد صرّح غير واحد بوجوبه . قال في المنتهى : ولو لم يوجد باذل وكان هناك بيت مال وجب أن يؤخذ منه ولو لم يوجد دفن عريانا . وفي التذكرة : لو لم يخلف شيئا لم يجب على أحد بذل الكفن قريبا كان عنه أو بعيدا إلَّا المملوك للبراءة الأصليّة . وقال الشافعي : يجب على من تجب نفقته كالقريب والسيد ( انتهى ) . وقال أيضا : لو لم يخلف الميّت شيئا دفن عاريا ولا يجب على المسلمين بذل الكفن بل يستحبّ . نعم ، يكفّن من بيت المال إن كان وكذا الماء والكافور والسدر