تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
ساتر لعورته فيجب جعل ذلك كفنه لما تقدّم ويأتي من كون القطن أو الحبرة اليمانية أو غيرهما من خصوصيّات القطع الثلاث مستحبة لا واجبة فيجب تكفينه في لباسه ، وعلى تقدير كونه نجسا يجب غسله وليس هذا كأصل الكفن كي يقال لا يجب صرف المال ، بل هو من قبيل المعنى المصدري فإنّه يجب تكفينه في لباسه الذي كان عليه ، غاية الأمر يجب تطهيره مقدّمة . وكيف كان فقد صرّح غير واحد بعدم الوجوب على سائر المسلمين ولو كانوا من ذوي قرابته كالأب والولد كما مرّ ، على الإشكال في كفن الأب ، وعلى تقدير عدم الوجوب فلا شبهة في استحبابه مؤكَّدا يكاد أن يكون واجبا لما تقدّم في أوّل فصل التكفين قوله ( ع ) : ( من كفّن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة ) بناء على إرادة إعطاء الكفن لا التكفين بالمعنى المصدري وقد ذكرنا هناك ما يؤيّد أحد الوجهين ، فراجع . ولكن يظهر من المستند أن مقتضى القاعدة وجوب تكفينه على المسلمين لولا الإجماع على العدم حيث قال : إن ثبت الإجماع وإلَّا فيندفع الأصل بوجوب التكفين من غير شرط لأصالة عدم الاشتراط كفاية على كلّ وهو يتوقّف على بذله الكفن ومقدّمة الواجب المطلق واجبة . ومنع وجوبه المطلق لأنّه ثبت بالإجماع الغير الثابت منه إلَّا المشروط يندفع بعدم اختصاصه بالإجماع ، بل يدلّ عليه نحو قوله : الكفن فريضة للرجال ثلاثة أثواب ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 726 ، وفيه : الكفن المفروض .فإنّ المفروض عليه ليس الميّت ولا أحد بخصوصه إجماعا