تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
فمعناه الكفن ، أي وضعه فريضة على كل أحد من المسلمين كفاية ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . أقول : لم أجده في الأخبار هذه الجملة التي أسندها إليهم ( ع ) من قوله الكفن فريضة . . إلخ إلَّا في مرسلة يونس عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وأبي جعفر ( ع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 7 من أبواب التكفين ، وفيه : الكفن فريضته بالإضافة إلى الضمير .. مع انّ الظاهر انّها في مقام بيان انحصار الواجب في الثلاثة ، ولذا قال بعد هذه الجملة : ( والعمامة والخرقة سنّة ) فيكشف ذلك عن كون الكلام مسبوقا لبيان قطع الكفن فلا إطلاق فيها كما لا يخفى ، فتأمّل . وقد عرفت أنّ الأخبار الواردة على أربعة أقسام والقسم الذي يمكن أن يتمسّك به للوجوب ما تضمّن أنّه يكفّن في ثلاثة أثواب . وأمّا ما ورد في حكاية كفن النبيّ ( ص ) أو أحد الأئمّة أو ورد في كيفيّة التكفين أو ورد في تعيين بعض الخصوصيّات من كونه مئزرا أو قميصا فلا دلالة فيها على الوجوب أصلا حتّى بالمعنى المصدري ، وفي ما دلّ على الوجوب ليس جملة : ( الكفن فريضة ) كي يتمسّك بإطلاقه من باب عدم تعيين المفروض عليه بقاعدة انّ حذف المتعلَّق يفيد العموم ، بل غاية ما يمكن أن يتوهّم دلالة قولهم ( ع ) : ( الكفن المفروض ثلاثة ) ومعلوم أنّ مثل هذا الكلام في مقام بيان قطع الكفن وانّها ثلاث في مقابل العامّة الذين يكتفون بثوب واحد أو بستر العورة فقط كما تقدّم فأيّ إطلاق فيها حتّى يتمسّك به ، وأمّا ما ذكره بقوله ( ره ) : لأصالة عدم الاشتراط ففيه أن الكلام هنا في أصل الوجوب لا في شرطه فالمورد