تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
مسألة 22 - إذا لم يكن للميّت تركة بمقدار الكفن ، فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين لأنّ الواجب الكفائي هو التكفين لا إعطاء الكفن لكنّه أحوط .
شرح
في هذا المال الذي يكون رهنا أو العبد الذي تعلَّق حقّ المجنيّ عليه برقبته فلا مال له حتّى يقال أنّه أوّل شيء يبدء من مال الميّت الكفن لأنّ المفروض خروجه عن تحت سلطنته حال الحياة . هذا مضافا إلى الفرق بين تعلَّق الحقّ بماله باعتبار الفلس وبين تعلَّق حقّ الغير بسبب الرهن أو الجناية بأنّ المفلس بعد محجوريّته بحكم الحاكم إنّما يمنع من التصرّف في أعيان أمواله لأنّ أمواله بأعيانها تصير للدّيان بحيث يكون لهم بيعها أو التصرّف فيها بخلاف حقّ الرهانة فإنّ للمرتهن أن يبيع الرهن عند امتناع أداء الدّين ، وكذا للمجنيّ عليه استرقاق عين العبد فيما مثّلنا ، فتأمّل . فالحق هو التفصيل بين الدّين وبين غيره واختار ذلك في الذكرى حيث قال : والمرتهن مقدّم بخلاف غرماء المفلس ( انتهى ) . ( مسألة 22 ) إذا لم يكن للميّت مال فقد تقدّم الإشارة إلى عدم وجوب الكفن على المسلمين وقلنا انّ وجوب صرف المال عليهم يحتاج إلى الدليل وإنّما الواجب المعنى المصدري - أعني التكفين - لا الاسم المصدري - أعني الكفن - إلَّا الزوج بالنسبة إلى زوجته كما تقدّم ، وإن كان ربّما يخطر بالبال من قوله ( ع ) في رواية العلل : ( إنّما أمر أن يكفّن الميّت ليلقى ربّه عزّ وجلّ طاهر الجسد ) الوجوب بهذا المعنى . مضافا إلى ما ورد من أنّ حقّ المؤمن على المؤمن أن يواري عورته الشامل بإطلاقه هذه الحال وبضميمة عدم الفرق بين ستر العورة وغيرها يتمّ المطلوب . هذا ولكن فرض المسألة ممّا لا يتحقّق فإنّ الميّت قبل موته كان له لباس
مدارك العروة — صفحة 122 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي