مسألة 21 - إذا كان تركة الميّت متعلَّقا لحقّ الغير مثل حقّ الغرماء في الفلس وحقّ الرهانة وحق الجناية ففي تقديمه أو تقديم الكفن إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط .
شرح
وبعبارة أخرى : حقّ للميّت على ماله أن يكفّن كما انّه حقّ للورثة أن يرثوا ما زاد على الكفن مثلا فإذا شكّ في تقدّم أحد الحقّين فالأحوط للورثة أن يرجعوا إلى المتعارف ، فما ذكره الماتن ( ره ) ، من قوله : ( الأحوط الاقتصار . . إلخ ) لم يعلم وجه مطابقته للاحتياط مع أنّ الأمر دائر بين المحذورين أحدهما حاضر يمكن له أن يرفع يده عنه وهم الورثة ، وثانيهما قد ارتحل لا يصل يده إلى حقّه إلَّا ما اختاره الحاضرون فكيف يكون احتياطا مع إنّ الموتى يتباهون بأكفانهم وأنّهم يحشرون معها فكيف يجترئ على أن يقال أنّ الأحوط الاقتصار في مقام أداء حقّ الميّت بالأقل ، وكذا الكلام في سائر المؤن من مثل المكان وغيره .
فلا أقلّ أن يقال يرجع إلى المتعارف في كلها لا اختيار الأقلّ فالأحوط للورثة الكبار أن لا يكتفوا بالأقلّ قيمة ، بل الأحوط لهم إذا كان فيهم صغار أن يكفّنوه من مالهم بالمتعارف .
نعم ، لو كان كلَّهم صغارا فلعلّ ما ذكره الماتن ( ره ) احتياط بالنسبة إلى المتصدّين لتجهيزه للشكّ في جواز التصرّف لهم زائدا على هذا المقدار ( فتأمّل ) .
( مسألة 21 ) إذا كان تركة الميّت متعلَّقا لحقّ الغير من قبيل الدّين أو يكون قد تعلَّق حقّ الغير امّا بإزاء ماله الذي عنده كحق الرهانة أو باعتبار تلف جزء من نفسه كحقّ الجناية الخطئيّة فهل يقدّم الكفن في جميع تلك الصور أو لا مطلقا ، أو التفصيل بين الدّين وغيره بالتقديم في الأوّل دون الأخير ؟ وجوه .
من أنّ قوله ( ع ) في الروايات المتقدّمة : ( أوّل شيء يبدء من مال الميّت الكفن