مسألة 20 - الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقلّ قيمة ، فلو أرادوا ما هو أعلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصّتهم ، وكذا في سائر المؤن ، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال أو يحتاج إلى قليل لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها أزيد إلَّا بإمضائهم إلَّا أن يكون ما هو الأقل قيمة أو مصرفا هتكا لحرمة الميّت فحينئذ لا يبعد خروجه من أصل التركة ، وكذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن ، فلو فرضنا ان الاقتصار على أقل الواجب هتك لحرمة الميّت يؤخذ المستحبّات أيضا من أصل التركة .
شرح
( مسألة 20 ) قد تقدّم في الموضع المشار إليه في المسألة السابقة أنّ القدر الواجب كمّا وكيفا من الأصل وأنّ الزائد كذلك من الثلث إن كان قد أوصى بثلثه ولكن هل يجب الاكتفاء في الكيف على أقلّ الواجب بحيث لا يمكن أقلّ منه ، أم يجوز ولو كان أعلى قيمة أم يرجع إلى المتعارف من تكفينه بالقطن كما ندب إليه الشارع ، فلو أراد الورثة زائدا على المتعارف يحتاج إلى الإذن وفي غيره لا يحتاج ؟ وجوه ، أوجهها الأخير فإنّ قوله ( ع ) : ( ثمن الكفن أو الكفن من جميع المال ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 31 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 758 .محمول على ثمن الكفن المتعارف بين النّاس لموتاهم ، فلو أرادوا غير ذلك لوجب التنبيه فإنّ المطلق ينصرف إلى أفراده المتعارفة بحيث لو أراد في طرفي الإفراط والتفريط لاحتاج إلى التنبيه كما إذا قال : أكرم العلماء يحمل على من يقال انّه عالم بقول مطلق من دون خصوصيّة زائدة ، فلو أراد من يعلم شيئا يسيرا أو من كان اعلم من جميع العلماء أو جماعة كذلك لوجب التنبيه .