تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مسألة 15 - إذا كان الزوج معسرا كان كفنها في تركتها ، فلو أيسر بعد ذلك ليس للورثة مطالبة قيمته .
شرح
بمقتضى القاعدة كما سمعت عبارة المعتبر . هذا مع انّ الإجماع في المسألة غير متحقّق على إطلاقه ، ولعلَّه لذا استشكل في الحدائق بالنسبة إلى كفن الزوجة فإنّه بعد أن نقل عبارة المنتهى التي هي نظير عبارة المبسوط إلى قوله ( ره ) : يعود إليه ، قال : وهو جيّد إنّما الإشكال فيما لو كفّن الرجل زوجته ثمّ ذهب وبقي الكفن فهل يعود إلى الزوج أو يكون ميراثا لورثتها ، إشكال ينشأ من ثبوت استحقاقها له فيرجع إلى ورثتها ، ومن عدم الجزم بخروجه عن ملك الزوج فيكون له ( انتهى ) . وهو جيّد إلَّا أنّ الاشكال لا يختصّ بالزوج كما ذكرنا ، بل عامّ لغير المتبرّع الغير المتصدّق فالأحوط للورثة إذا كانوا كبارا صرفه في وجوه البرّ عن الميّت مطلقا وإذا كانوا صغارا فمقتضى الاستصحاب بقائه على ملك الميّت أيضا فيصرف في وجوه البرّ أيضا إلَّا أنّ الحكم في غاية الإشكال لدوران الأمر بين المحذورين ، هدانا اللَّه وإيّاكم لفهم أحكامه بهداية أوليائه ( ع ) . ( مسألة 15 ) إذا كان الزوج معسرا فإن كان إعساره بحيث لا يقدر على أداء الكفن زائدا على مستثنيات الدّين فقد تقدّم في المسألة 9 عدم وجوب الكفن عليه وإلَّا فيجب فهذه المسألة مستدركة صدرا . نعم ، يقع الكلام في أنّه إذا تمكَّن بعد اليسار فهل يجب التدارك إذا كفّنها من مالها أم لا ، مقتضى القاعدة العدم فإنّ ثبوت الكفن على ذمّته متوقّف على اليسار المفقود حين الموت الموجب لسقوط التكليف لا أنّه يوجب جواز تأخيره وحينئذ فلو أيسر لا يجب عليه .