تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
الإرث فإنّه استدل عليه بعد عنوان المسألة كما في المبسوط بقوله ( ره ) : لأنّه مال متروك فيرثه الوارث ( انتهى ) . واستدل لعوده إلى المتطوع بقوله ( ره ) : لأنّ تطوّعه مشروط ببقائه كفنا ، وقد زال الشرط ( انتهى ) . ويرد على الأوّل بأن ظاهر قولهم : ما تركه الميّت من مال أو حقّ فهو لورثته هو كون المال مالا ولو آنا مّا حال حياته فيصدق عليه انّه تركه ، وهذا لا يصدق في المقام ، بل هو مال متعلَّق بالميّت فاللَّازم صرفه له بحيث يعود نفعه إليه امّا بستر بدنه إن بقي وإلَّا يلزم صرفه في وجوه البرّ ولا يشمله أدلَّة الإرث . وعلى الثاني بأنّ ذلك على إطلاقه ممنوع فإنّ المتبرّع إذا كان قصده التصدّق على الميّت فمقتضى قولهم ( ع ) : ( لا صدقة إلَّا مع النيّة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 56 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزّكاة ج 6 ، ص 217 .استحقاقه للثواب بمجرّد التصدق ، سواء بقي على الميّت أم لا ، فعوده إليه مع بقاء الثواب جمع بين العوض والمعوّض ، فتأمّل . ومع سقوط الثواب لا دليل عليه ، واحتمال كون ترتّب الثواب مراعى في الواقع على بقاء الميّت محتاجا إلى الكفن فلا يترتّب من الأوّل عند انتفاء الموضوع ، مدفوع بأنّ ظاهر الأدلة ترتّب الثواب بمجرّد صدور العمل مع انّه لا وجه للحكم بإسقاطه مع إمكان بقائه بأن يصرف الكفن عن قبل الميّت في وجوه البرّ وليست المسألة من المسائل التي يحتمل فيها ورود نصّ إليهم ولم يصل إلينا كي يكون حجّة علينا ، بل الظاهر انّها عنونت وحكم فيها من حكم