تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
مالك ، ولا يصحّ أن يكون المالك هو الميّت لعدم اعتبار العرف للميّت ذلك ولا يصحّ أن لا يكون له مالك أصلا لاستحالة تحقّق الإضافة من دون المضاف إليه فتعيّن ( 1 )( 1 ) قولنا : فتعيّن إلخ ، ولقد عثرت بعد حين من كتابة المسألة على كلام للشيخ ( ره ) في مسألة قطع النبّاش من كتاب السرقة من الخلاف فأحببت إيراده لأنّه لا يخلو من فائدة ، قال : فإن قالوا : الكفن ليس بملك لأحد فكيف يقطع فيما ليس بملك ، قيل : في ذلك ثلاثة أوجه : أحدها : انّه على حكم ملك الميّت ولا يمتنع أن يكون ملكا له في حياته ، وفي حكم ملكه بعد وفاته ألا ترى أن الدين في ذمّته في حياته وفي حكم الثابت في ذمّته بعد وفاته فكذلك الكفن . والوجه الثاني : ملك الوارث والميّت أحقّ به ولا يمتنع أن يكون الملك لهم والميّت أحق به كما لو خلَّف تركة وعليه دين فإن التركة ملك للوارث والميّت أحقّ بها لقضاء دينه ، ولهذا قلنا لو أن سبعا أكل الميّت كان كفنه لوارثه . والثالث : أنّه ليس بملك لأحد ولا يمتنع أن لا يكون ملكا لأحد ويتعلَّق به القطع كستارة الكعبة وبواري المساجد ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه ) .كون المالك هو من كان باذلا للكفن ، زوجا كان أو غيره ، واجبا كان تكفين الميت أم لا . نعم ، فيما إذا كفّنه من مال الميّت نفسه فالظاهر خروجه عن ملك الورثة لظاهر قوله ( ع ) : ( أوّل شيء يبدء به من المال الكفن ثمّ الدّين ثمّ الوصية ثمّ الميراث ) ( 2 )( 2 ) راجع باب 28 من الوصيّة ج 13 ، ص 406 .فكما أنّ الدين والوصية إذا عمل فيهما بمقتضى تكليفه خارجان عن ملكه فكذا الكفن فكأنّ الشارع اعتبر هذا الملك له بعد موته . بل يمكن أن يقال ذلك في كفن الزوجة أيضا فإنّ ظاهر قوله ( ع ) : ( على الزوج كفن امرأته ) هو كونه دينا يجب عليه أدائه كسائر الديون ، بل هو مقدّم