شرح
وهو ظاهر في أنّهم مخالفون في المورد الثاني الذي يأتي ، ويمكن الجمع بين الكلامين بأن يقال إن وجوب الواحد الذي مفاد نقل المنتهى لا ينافي القول بكفاية كون هذا الواحد بحيث يكون ساترا للعورة فقط الذي مفاد نقل الخلاف ، بل الظاهر تحقّق الملازمة بين كفاية ستر العورة فقط والقول بكفاية الثوب الواحد وإن كان لا ملازمة في العكس ، وكيف كان فهذا القول مردود ، مضافا إلى إجماع أهل البيت ( ع ) على خلافه فإنّ الروايات من طرقهم ( ع ) عملا كثرتها لم يرد في واحد منها ما يدلّ على كفاية ستر العورة فيكشف ذلك عن عدم معهوديّة هذا الحكم بين المسلمين في زمن الصّادقين ( ع ) عملا بما ( 1 )( 1 ) متعلَّق بقولنا : مردود .رواه أبو داود في سننه ، عن أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ، عن هشام ، قال :
أخبرتني عائشة قالت : كفّن رسول اللَّه ( ص ) في ثلاثة أثواب يمانيّة بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ( 2 )( 2 ) راجع سنن أبي داود : ج 3 باب في الكفن رقم 3151 ، ص 198 ..
وعن أحمد بن حنبل ، وعثمان بن أبي شيبة ، قالا : حدّثنا ابن إدريس ، عن يزيد - يعني ابن أبي زياد - ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس ، قال : كفّن رسول اللَّه ( ص ) في ثلاث أثواب نجرانيّة الحلَّة ثوبان وقميصه الذي مات فيه ، قال أبو داود : قال عثمان : في ثلاثة حلَّة حمراء وقميصه الذي مات فيه ( 3 )( 3 ) راجع سنن أبي داود : ج 3 باب في الكفن رقم 3153 ، ص 198 ..
لا يقال لا دلالة فيهما على الوجوب فمن الممكن أن يعملوا به ( ص ) ذلك مستحبّا ولا مضايقة فيه عندهم .