تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
بل لعلَّه الظاهر من الدروس حيث قال : ويستحب للغير بذل الكفن ( انتهى ) . وهو ظاهر الماتن ( ره ) فيما يأتي في المسألة السابعة من فصل مكروهات الدفن ، والظاهر عدم الدليل عليه بالخصوص غير هذه الرواية . وكيف كان يمكن أن يقال انّه نظير قولهم ( ع ) : ( من كسا مؤمنا أو من أطعم مؤمنا ) يراد إعطاء الكسوة والطعام لا المباشرة في الإكساء والإطعام ، ويؤيّده الجزاء المترتّب عليه حيث قال : كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة فإنّه عبّر فيه بالكسوة ، يعني لما صار معطي الكفن سببا لمستوريّة بدنه بإعطائه الكفن وهو يدفن مع هذا الكفن فكأنّه كساه إلى يوم القيامة . ويمكن أن يدفع هذا الاحتمال بفهم المحدّثين من قدماء الأصحاب خلاف ذلك حيث أوردوا الخبر في سياق الأخبار الدالَّة على استحباب غسله وحفر القبر له مع أن راوي الخبر هو سعد بن طريف وهو قد نقل ما يتضمّن ثواب تغسيله وحفر القبر له فيكون ذلك قرينة على إرادة المباشرة في نفس العمل ومناسبة الجزاء المذكور هنا أشدّ فإنّ المباشر أقوى من السبب إذا لم يكن مكرها أو مضطرا ، فتأمّل جيدا . وكيف كان فهنا جهات من الكلام بعد تسلَّم أصل الوجوب : الأوّل : هل يجب في الكفن أن يكون ساترا لجميع بدن الميّت أم يكفي ستر العورة فقط . الثاني : على تقدير وجوب ستر جميع بدنه هل يعتبر التعدّد في الكفن أم يكفي ساتر واحد يستر جميع البدن . الثالث : على تقدير لزوم التعدّد هل يكفي مطلق ما كان متعدّدا بحيث كان