تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
فذمّته قبل موتها بريئة من هذا الدين . فيحتمل أن يكون شرطا لفعلية الحكم الثابت على الزوج بمعنى إنّ الكفن الذي كان ثابتا على الزوج قبل موتها على تقدير موتها قبله يصير ثبوته فعليّا . ويحتمل أن يكون هذا الكلام في مقابل توهّم أنّ كفنها في مالها كسائر الأموات فحينئذ لا دلالة له على الاحتمالين المذكورين نفيا وإثباتا ، بل يكون في مقام نفي كونه في مالها فيرجع إلى مقتضى القاعدة المستفادة من أدلَّة الحجر والفلس من التقسيط بين الدّيان إن لم يكفها ماله أو تقديم من كان سببه مقدّما أو غير ذلك ممّا هو مذكور في محلَّه . ويؤيّد الاحتمال الأخير انّ ما كان محلَّا للخلاف بين المسلمين هو أنّ الكفن هل يثبت على الزوج أو يكون في مالها فقال بعض فقهائهم كابن أبي هريرة في مالها وتبعه أحمد بن حنبل وبعض أصحاب الشافعي على ما نقله المعتبر ومالك كما في التذكرة والمنتهى . وقال بعضهم كأبي إسحاق على ما في الخلاف هو في مال الزوج وتبعه بعض آخر من أصحاب الشافعي وصار ذلك الاختلاف منشأ لبيان الإمام ( ع ) ما هو الحقّ منهما ، وهو كون كفنها على الزوج . ولذا قيّد الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط والخلاف بقوله ( ره ) : دون مالها . ففي النهاية : وإن كان الميّت امرأة لزم زوجها أكفانها ولا يلزم ذلك في مالها ( انتهى ) . وفي المبسوط : وإن كان الميّت امرأة لزم زوجها كفنها وتجهيزها ولا يلزم ذلك في مالها ( انتهى ) .