مسألة 9 - يشترط في كون كفن الزوجة على الزوج ، أمور :
شرح
( مسألة 9 ) مقتضى ما تقدّم - من كون المسألة قد خرجت عن القاعدة بالنصّ وما ذكرناه أخيرا في المسألة السابقة من أنّ قوله : ( على الزوج كفن امرأته ) ظاهر في الحكم الوضعي - هو كون هذا الحكم بمنزلة الإلزام على أداء دين الغير أو بمنزلة سائر الواجبات المالية كالزكاة والخمس والفطرة فيتبع في إطلاقه وتقييده الدليل الدال عليه .
وبعبارة أخرى : يستكشف من الدليل انّا كون الزوج مديونا لزوجته بصرف مقدار الكفن من ماله ولا كلام فيه .
إنّما الكلام في أنّ العلَّة لثبوت هذا الدين حدوثا هل هو العقد الواقع بينهما أو موت الزوجة ويترتّب على الاحتمالين مراعاة حال الزوج في تعلَّق الحقوق الأخرى على ذمّته بحيث لا يقدر على أدائها وأداء الكفن .
فإن قلنا أنّ العلَّة هي العقد وفرضنا انّه كان قادرا على أداء سائر ديونه أو لم تكن ذمّته مشغولة بها ثمّ اشتغلت ذمّته بحيث لا يقدر أن يجمع بينهما يلزم حينئذ أداء الكفن لتقدّم تعلَّق حقّ الزوجة على سائر الديون وإن كان زمان المطالبة متأخّرا عن زمان تعلَّق ذمّته بسائر الديون .
وإن قلنا انّها موت الزوجة يلزم في المثال تقدّم سائر الديون لتقدّم تعلَّقها بذمّته ، ويمكن أن يقال أنّ القيد في قوله ( ع ) : ( على الزوج كفن امرأته إذا ماتت ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 759 .أعني قوله : ( إذا ماتت ) قيد للحكم بمعنى أنّ هذا الحكم - أعني لزوم الكفن على الزوج - ثابت بسبب موتها فقبل الموت لم يكن شيء على الزوج