شرح
والظاهر أنّه كان مستقيما بعد رحلته ، ولذا قد نقل العامّة عنه عن رسول اللَّه ( ص ) أخبارا دالة على فضائل أهل البيت ، وقد أمضى عمله الشارع وله نظائر كما في قصّة عبد المطَّلب حيث سنّ خمس سنن فأمضاه الشرع وبراء بن معرور حيث أوصى بدفنه نحو القبلة وأوصى بالثلث فأمضاهما رسول اللَّه .
فروى الكليني ( ره ) في كتاب الجنائز ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : قال :
إنّ أبا سعيد الخدري قد رزقه اللَّه هذا الرأي وإنّه قد اشتدّ نزعه ، فقال : احملوني إلى مصلَّاي فحملوه فلم يلبث أن هلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 4 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 669 ..
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن ذريح ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : قال علي بن الحسين ( ع ) : أنّ أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) وكان مستقيما فنزع ثلاثة أيّام فغسّله أهله ثمّ حمل إلى مصلَّاه فمات فيه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 3 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 669 ..
ورواه الشيخ ( ره ) في التّهذيب في باب تلقين المحتضرين من الزيادات ، بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن ذريح ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ذكر أبو سعيد الخدري ، وذكر مثله ، مع زيادة قد مرّت في مسألة وجوب التوجيه إلى القبلة .
وروى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين