تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
تأمرنا بالصّافّات ؟ فقال : يا بنيّ لم يقرء عند مكروب من موت قطَّ إلَّا عجّل اللَّه راحته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 1 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 670 .. وظاهرها أن كون استحباب قراءة يس كان معروفا معهودا بين المسلمين ، وقد نبّه ( ع ) بأنّ قراءة الصّافّات أيضا توجب راحة الموت ، ومن المعلوم أنّ قوله : كنّا نعهد الميّت . . إلخ ليس المعهودية من قبل أنفسهم ، بل الظاهر انّهم كانوا قد أخذوا ذلك من الأئمّة الذين قبل أبي الحسن ( ع ) . ومن هنا يظهر ما في ما استشكله في الحدائق في دلالة الرواية على استحباب قراءة سورة يس حيث ذكر بعد نقل الرواية ما هذا لفظه : وذكر في الوسائل استحباب قراءة يس والصّافّات وأورد هذا الخبر . وفي دلالته على ما ادّعاه نظر فإن غاية ما يدلّ إخبار الرجل بأنّهم كانوا يقرؤن سورة يس والإمام ( ع ) قرّره على ذلك وإنّما ذكر التعليل لسورة الصّافّات وليس فيه انّه ( ع ) كان يأمره بسورة يس حتّى يكون حجّة فيما ادّعاه ( انتهى ) ، ولكن لا يخفى عدم ورود الاشكال . نعم ، يمكن أن يحمل الخبر على التقيّة باعتبار أنّ المحقّق قد نقل في المعتبر عن أحمد بن حنبل انّه قال : يستحب أن يقرء عنده القرآن ليخفف عنه بقراءته تقرأ يس وفاتحة الكتاب ثمّ قال : وكلّ ذلك حسن عندنا ، وأفتى في التذكرة أيضا باستحباب قراءة سورة الصّافّات ويس تمسكا بالخبر المذكور . ومن هنا يظهر إشكال آخر على الحدائق حيث توهم أن ذلك ابتداء من