[ 1 ] وبعده فالأولى وضعه بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه إلى حال الدفن بجعل رأسه إلى المغرب ورجله إلى المشرق .
شرح
وغيرهما ممّا يجده المتتبّع ولا ينافي الوجوب قوله ( ع ) في رواية يعقوب الآتية : ( يوضع كيف تيسّر ) فإنّه في مقام كيفيّة الاستقبال لا فيه نفسه .
[ 1 ] وامّا بعد الاغتسال فلم نجد ما يدلّ على ذلك نفيا وإثباتا غير ما يأتي من رواية يعقوب .
نعم ، يمكن أن يتمسّك بعموم ما ورد من قوله ( ع ) : ( خير المجالس ما استقبل به القبلة ) كما رواه في التذكرة عن رسول اللَّه ( ص ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 76 ، حديث 3 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ، ص 475 .وإطلاق قوله تعالى :
« وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 144 - 150 .فتأمّل ، ولازم ذلك جعله مستقبلها بالكيفيّة المذكورة للمحتضر وحال الغسل أو يقال أنّ الأصل في تحقّق الاستقبال كونه بحيث يستقبل وجهه ومقاديم بدنه إليها وهو يتحقّق بجعله كحال الاحتضار ، ولذا قد قيّد في جميع أخبار استقبال المحتضر أو أكثرها بقوله : ( يستقبل بباطن قدميه إليها ) ولعلَّه لذلك كلَّه ذهب العامّة الذين لم يرجعوا إلى بياناتهم ( ع ) إلى أن الاستقبال في المحتضر أيضا كوضعه حال الصلاة فجعله كهيئة الاحتضار أولى وأحوط لو خلَّى وطبعه إلَّا أنّه قد ورد عنهم ( ع ) ما يستفاد منه خلافه واللَّازم العمل به .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن يعقوب بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن الرّضا ( ع ) عن الميّت كيف يوضع على المغتسل موجها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال : يوضع