تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
[ 1 ] وإن لم يمكن بالكيفيّة المذكورة فبالممكن منها وإلَّا فبتوجيهه جالسا أو مضطجعا على الأيمن أو على الأيسر مع تعذّر الجلوس . [ 2 ] ولا فرق بين الرجل والامرأة والصغير والكبير بشرط أن يكون مسلما ، ويجب أن يكون ذلك بإذن وليه مع الإمكان وإلَّا فالأحوط الاستيذان من الحاكم الشرعي .
شرح
في هذه الحالة نحو القبلة فلا يبعد ما نفى عنه البعد في المتن . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( وإن لم يمكن - إلى قوله ( ره ) - : مع تعذر الجلوس ) فالظاهر انّه بمقتضى قاعدة ما لا يدرك وقاعدة الميسور ، وليس هنا دليل خاص ولكن إثبات الحكم بها مشكل إلَّا أن يتمسّك بنفس أخبار المسألة بأن يقال بأن قوله ( ع ) في رواية سليمان بن خالد : ( فسجّوه تجاه القبلة ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .شامل لتوجيهه بجميعه نحوها أو ببعضه بقدر الإمكان لصدق كونه تجاه القبلة نظير استقبال الذبيحة نحو القبلة . [ 2 ] وإطلاق الدليل يشمل كلّ ميّت كما أفاده الماتن ( ره ) لكن فيما ذكره بقوله ( ره ) : ( ويجب أن يكون ذلك بإذن وليّه ) إشكال فإن الظاهر أن هذا حكم تكليفي متوجّه إلى المحتضر نفسه أو إلى الحاضرين في مجلس النزع ولا يختص بالأولياء كي يكون عملا للغير متوقّفا على إذنه . ويؤيّده التعليل المتقدّم في رواية الصدوق ( ره ) حيث علَّله ( ع ) بإقبال اللَّه تعالى والملائكة وليس ذلك من قبيل تجهيزاته المتوقّفة على إذنه كما يأتي لأنّ ذلك لدليل خارج كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، فإنّ سائر التجهيزات بعد الموت