تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
[ 1 ] بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضا .
شرح
ويؤيّده ما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا في الفقيه قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : دخل رسول اللَّه ( ص ) على رجل من ولد عبد المطَّلب وهو في السوق ، وقد وجّه لغير القبلة فقال : وجّهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل اللَّه عزّ وجلّ عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتّى يقبض . ورواه الصدوق في العلل ، عن محمّد بن علي ماجيلويه رضى اللَّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطَّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن أبي جعفر أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي الجوزاء منبّه بن عبد اللَّه ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو ابن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( ع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 6 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 662 .. وجملة من رواة هذا الخبر وإن كانوا زيديّين إلَّا أنّه يصلح للتأييد ، والمفروض عدم إعراض الأصحاب ، غاية الأمر اختلفوا في دلالته على الوجوب أو الاستحباب ، فالأقوى ما اختاره المفيد ( ره ) وهو الوجوب . [ 1 ] فعلى هذا هل يجب ذلك على المحتضر نفسه إن كان قادرا على التوجّه نحوها أم لا ؟ وجهان ، من أن المستفاد من الأخبار كونه على هذه الحالة مطلوبا للشارع بحيث أوجبه على غيره مع أنّ كونه كذلك مؤثّر في تحصيل الكمال للمحتضر نفسه وتكليف الغير غيري ، ولذا حكم غير واحد بأنّه لو أقدم على الوجوب واحد كفى في حصول الغاية ، وهو كونه تجاه القبلة ، ومن ورود الأخبار خطابا لغيره فإثبات الحكم له يحتاج إلى دليل مفقود ولا شبهة أنّ الأوّل لو لم يكن أقوى فهو أحوط ، بل يمكن تقوية ذلك لمعلومية ملاك المسألة وهو كونه
مدارك العروة — صفحة 83 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي