تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
وجه الاستدلال انّه ( ع ) أمر باستقباله ، لكن يمكن الخدشة فيه أيضا بأن قوله ( ع ) : ( بباطن قدميه القبلة ) قرينة على إرادة بيان كيفية الاستقبال في مقابل قول جماعة من العامّة كما تقدّم في خلاف الشيخ ( ره ) من حكمهم باستقباله معترضا كما يجعل عند الصلاة عليه ودفنه ، بل يظهر من بعض الأخبار أن المسألة كانت مختلفا فيها بين أصحاب الأئمّة أيضا . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن ذريح ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ذكر أبو سعيد الخدري فقال : كان من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) وكان مستقيما ، قال : فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثمّ حملوه إلى مصلَّاه فمات فيه ، قال : وإذا وجهت الميّت القبلة فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله معترضا كما يجعل النّاس فإنّي رأيت أصحابنا يفعلون ذلك وقد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض أخبرني بذلك علي بن أبي حمزة ، قال : فإذا مات الميّت فخذ في جهازه وعجّله ( 1 )( 1 ) الوسائل : أورد صدره في باب 40 ، حديث 5 ، وذيله في باب 35 ، حديث 1 ، ج 669 - 661 .. فإن الظاهر أنّ قوله : ( قال إذا وجهت . . إلخ ) من كلام عبد اللَّه بن المغيرة بقرينة قوله : أخبرني بذلك علي بن أبي حمزة ، فإن من الرواة عن علي بن أبي حمزة هو عبد اللَّه بن المغيرة كما صرّح به في جامع الرواة ، وبقرينة انّه لم ينسب ما حكاه عن أبي بصير إلى سماع نفسه ، بل نسب الحكاية إلى من يروي عن أبي بصير وهو علي بن أبي حمزة فيرجع حاصل الكلام إلى أنّ عبد اللَّه بن المغيرة يحكي للعبّاس بن معروف أن أصحابنا كانوا يجعلون وجه الميّت إلى القبلة لا