تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
وفي المستند نسبه إلى الشيخ في الاقتصاد والمصباح ، وقد سمعت من المختلف نسبة قولين إلى النهاية ولكن قد سمعت انّه حكم بالاستحباب في كليهما ، ولعلّ منشأ النسبة قوله ( ره ) في أحكام القبلة معرفة القبلة واجب للتوجّه إليها في الصلاة واستقبالها عند الذبيحة واحتضار الأموات وغسلهم ( انتهى ) . ولكن لا يخفى أنّه حكم بوجوب معرفتها على تقدير العمل بأحد الأمور المذكورة ولم يحكم بوجوب نفس تلك الأمور . وكيف كان فحيث أن منشأ الاختلاف هو ما يفهم من الأخبار فاللَّازم ذكرها ، فروى الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم الشعيري ، وغير واحد ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال في توجيه الميّت : يستقبل بوجهه إلى القبلة وتجعل قدميه ممّا يلي القبلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 3 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 662 .. وظاهرها أنّها في مقام بيان كيفية الاستقبال لا في أصل الوجوب فلا دلالة فيها على الوجوب ولا الاستحباب ، ولذا لم ينسب إلى الصدوق ( ره ) أحد القولين مع ذكره هذه الرواية مرسلا في الفقيه والهداية ، ولعلَّه لذا لم يذكرها في المعتبر في مقام الاستدلال للمسألة . نعم ، يمكن أن يستدل بما رواه أيضا ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن ( الحسين خ ل ) بن محمّد ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الميّت ، فقال : استقبل بباطن قدميه القبلة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 4 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 662 ..