تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الميّت إلى القبلة وهو يناسب القول بالوجوب والاستحباب . وفي المقنعة : وإذا حضر العبد المسلم الوفاة فالواجب على من يحضره من أهل الإسلام أن يوجهه إلى القبلة فيجعل باطن قدميه إليها ووجهه تلقاها ثمّ يلقنه ( انتهى ) . ثمّ ذكر كيفية التلقين . وفي النهاية : إذا أردنا أن نبيّن غسل الأموات فالواجب أن نبيّن حال من يتقدّم ذلك من السنن والآداب فإذا حضر الإنسان الوفاة يستقبل بوجهه القبلة ويجعل باطن قدميه إليها ، وقال في باب القبلة من كتاب الصلاة معرفة القبلة واجب للتوجّه إليها في الصلوات ولاستقبالها في الذبيحة وعند احتضار الأموات ودفنهم والتوجّه إليها في جميع الصلوات واجب . وفي المبسوط : فامّا الغسل فيتقدّم ذلك آداب وسنن تتعلَّق بحال الاحتضار فإذا حضر الإنسان الوفاة استقبل بوجهه القبلة فيجعل باطن قدميه إليها على نحو لو جلس لكان مستقبلا للقبلة وكذلك يفعل به حال الغسل فامّا في حال الدفن والصلاة عليه يجعل معترضا ويكون رأس الميّت ممّا يلي يمين المتوجّه إلى القبلة ورجلاه ممّا يلي يساره . وفي الخلاف : إذا حضر الإنسان الوفاة يستحب أن يستقبل به القبلة فيجعل وجهه إلى القبلة وباطن رجليه إليها وكذلك يفعل به حال الغسل ، وقال الشافعي : إن كان الموضع واسعا أضجع على جنبه الأيمن وجعل وجهه إلى القبلة كما يجعل عند الصلاة وعند الدفن وإن كان الموضع ضيّقا فعل به كما قلناه . دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم فإنّهم لا يختلفون في ذلك ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 76 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي