( الخامس ) أن يوصي بالخيرات للفقراء من أرحامه وغيرهم .
شرح
والأخبار في ذلك كثيرة جدّا ومن شاء فليطلبها في مظانها وليس البناء على استقصائها هنا .
الخامس : أن يوصي بالخيرات خصوصا لأرحامه وخصوصا لأبويه قال اللَّه تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ » ( 1 )( 1 ) النساء / 180 ..
وهذا أيضا من فضل اللَّه تبارك وتعالى على بني آدم حيث جعل لهم طريقا إلى الخلاص من تبعات الآخرة بعد ارتحالهم من هذه الدنيا الدنيّة وإلَّا فلو كان ينقطع عمله بمجرّد الموت لكان يلزم تعذيب كثير منهم بل خلود جمع منهم نشكر اللَّه تعالى على كثير فضله ونعوذ به من عذابه .
وقد ورد عدّة من الأخبار الدالة على استحباب الوصيّة بالخيرات مضافا إلى الآية المشار إليها ، روى الصدوق ( ره ) في كتاب الوصية بإسناده ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : ما من ميّت يحضره الوفاة إلَّا ردّ اللَّه عليه من بصره وسمعه وعقله للوصيّة أخذ الوصيّة أو ترك وهي الراحة التي يقال لها راحة الموت فهي حقّ على كلّ مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 1 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 657 ..
وبإسناده ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن زكريّا المؤمن ، عن علي بن أبي نعيم ، عن أبي حمزة ، عن بعض الأئمّة ( ع ) قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول :
ابن آدم تطوّلت عليك بثلاثة : سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك