تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
[ 1 ] وحدّ الشكاية أن يقول ابتليت بما لم يبتل به أحد أو أصابني ما لم يصب أحدا ، وامّا إذا قال : سهرت البارحة أو كنت محموما فلا بأس به .
شرح
قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : من مرض ثلاثة أيام فكتمه ولم يخبر به أحدا أبدل اللَّه عزّ وجلّ ، وذكر نحوه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 3 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 627 .. وفي الدعائم ، عن جعفر بن محمّد ، انّه قال : يكتب أنين المريض حسنات ما صبر فإن كان جزعا كتب هلوعا لا أجر له . [ 1 ] وامّا حدّ الشكاية فهو أمر عرفي نظير سائر الشكايات إلى المخلوق من المخلوق بحيث يكون غرضه من الأخبار بيان عدم الرّضا من المشكوّ عند المشكوّ إليه لا صرف الأخبار بوجود المخبر به ، وبعبارة أخرى : الشكاية عبارة عن إظهار التظلَّم من المشكوّ عند المشكوّ إليه فيمكن أن يقال إنها بهذا المعنى حرام فعلى هذا ينبغي أن يقال أنّ الشكاية حرام لا انّ تركه مستحب . اللَّهمّ إلَّا أن يقال أنّ المراد منها نفس الإظهار لا بحيث يكون تظلَّما فلعلَّه على هذا المعنى يحمل ما ورد في الكافي في باب حدّ الشكاية ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سئل عن حدّ الشكاية للمريض ، فقال : إنّ الرجل يقول : حممت اليوم وسهرت البارحة ، وقد صدق وليس هذا شكاية وإنّما الشكوى أن يقول قد ابتليت بما لم يبتل به أحد ويقول لقد أصابني ما لم يصب أحدا وليس الشكوى أن يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 630 ..