تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
لقرب الأولى إلى زمن المعصومين ( ع ) بخلاف الثانية . إن قلت : أنّ الأولى إنّما تكون أولى إذا لم يعلم استنادهم إلى شيء منها وإذا علم إنّهم استندوا إلى ما لم يعلم دلالته على ما فهموه بل علم عدم دلالته فلا ترجيح للأولى على الثانية ، بل يمكن أن يكون بالعكس ولا أقلّ من التساوي فيتساقطان . قلت : مفروض الكلام إنّما هو في تعارض الشهرتين وإلَّا فلا وجه للتمسّك بالشهرة أصلًا ، لا بتحقّقها عند القدماء ولا عند المتأخّرين ، بل كلّ يعمل بما علم وفهم : « قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا » ( 1 )( 1 ) سورة الإسراء / 84 .. وثالثاً : الترجيح مع الشهرة القدمائية لاعتضادها بظواهر الأخبار ، ويأتي إن شاء اللَّه تعالى وجه آخر للقول بالحرمة في المسألة الثالثة عشر من فصل الدفن ، فانتظر . فتحصّل أنّ الأقوى عدم جواز إزالة شيء منه شعرا كان أو ظفرا من الرأس واللحية وغيرهما من الإبط والعانة ، بل الأحوط ترك إزالة الوسخ إذا لم يكن بمقدار يمنع من وصول ماء الغسل إلى البشرة وإلَّا فالواجب إزالته مقدّما للغسل ، وعليه يحمل ما تقدّم من الشيخ ( ره ) في الخلاف من دعوى الإجماع على عدم جواز تنظيف الأظافير من الوسخ بالخلال والعمدة في ذلك هو أصالة الحرمة في هذا المورد كما بيّنا معتضدة بالأخبار وكلمات الأخيار . نعم ، لو لم يكن مستلزما لإزالة شيء منه كتسريح لحيته وتخليل ظفره إذا لم
مدارك العروة — صفحة 482 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي