تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
حقيقة فيما اصطلح بين الفقهاء ومن كونها مقابلة للحرمة في زمن صدور الأخبار خصوصاً مع ما هو المشهور من أنّ عليّاً ( ع ) لم يكن يكره الحلال كما في بعض الأخبار على ما هو ببالي وإن لم أعرف موضعه فعلًا وعلى تقدير كونها كذلك أريد منها الحرمة بقرينة فهم العلماء إلى زمن المحقّق بل بعده ، كما سمعت من العلَّامة والحدائق والشيخ الأنصاري والفقيه الهمداني . ثانيهما : أصالة الإباحة بعد تصادم الأدلَّة من الطرفين . ففي الجواهر بعد نقل الإجماع من الشيخ وابن زهرة على الحرمة ومن المعتبر على الكراهة قال : وبعد تصادم الأدلَّة من الجانبين فيبقى الأصل سالماً عن المعارض ( انتهى ) . ثمّ أيّده بالشهرة المحقّقة . وفيه أوّلًا أنّ الأصل هنا الحرمة لأنّ مقتضى ما دلّ على وجوب دفن الميّت هو دفنه بجميع أجزائه من الشعر والظفر ونحوهما لأنّهما من أجزاء الميّت فإيجاب دفن الكلّ يستلزم إيجاب دفن الأجزاء بتلك الهيئة التي كانت حين موته ، ولذا قلنا في محلَّه ودلَّلنا على أنّ مسّ الشعر والظفر أيضاً يوجب غسل المسّ بل قد عرفت من الماتن ( ره ) احتمال وجوب غسل المسّ ولو مسّ الشعر بالشعر وليس ذلك إلَّا لإطلاق الأدلة على إنّ مسّ الميّت يوجب الغسل ، فتأمّل . ويأتي من الماتن ( ره ) أيضاً وجوب دفن الأجزاء المبانة مطلقا في المسألة الثالثة عشر من فصل الدفن ، فتأمّل . فمقتضى القاعدة على تقدير التكافؤ الرجوع إلى أصالة الحرمة . وثانيا أنّه لا يكاد يصحّ أن يقابل الشهرة القدمائية مقابلة للشهرة المتأخّرة