( السّادس ) قصّ أظفاره ، بل الأحوط تركه وترك الثلاثة قبله .
شرح
السادس : قصّ أظافره ، وهذه الأربعة قد وقع فيها الخلاف بين أصحابنا الإماميّة في جوازها وعدمه على اختلاف عبائرهم .
ففي الفقيه : ولا يجوز أن يقلَّم أظافيره ، ولا يجزّ شاربه ولا شيئا من شعره .
وفي المقنعة : ولا يجوز أن يقصّ شيء من شعر الميّت ولا من أظفاره وإن سقط من ذلك شيء جعل معه في أكفانه .
وفي النهاية : ولا يقصّ شيء من شعر الميّت ولا من ظفره ولا يسرّح رأسه ولا لحيته فإن سقط منه شيء جعل معه في أكفانه ( انتهى ) .
وذكر في المبسوط مثله ، إلَّا أنه قال في أوّله : ولا يجوز قصّ شيء . . إلخ .
وفي الخلاف : حلق شعر العانة والإبط وقصّ الشارب وتقليم الأظفار للميّت مكروه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك واختاره المزني ، وهو أحد قولي الشافعي ، قاله في القديم في الإملاء أنّه مباح ( انتهى ) . ثمّ تمسّك بإجماع الفرقة وأخبارهم وعدم اختلافهم في ذلك وطريقة الاحتياط ، والظاهر إنّ المراد من الكراهة عدم الجواز في مقابل الجواز بقرينة نقله عن أحد قولي الشافعي انّه حكم بالإباحة مخالفا لقوله الآخر الذي موافق للإماميّة فيكون قوله الآخر غير مباح وهو المراد من عدم الجواز .
ويؤيّده ، بل يدل عليه ، ما ذكره في المسألة الأخرى حيث قال : حلق رأس الميّت مكروه وبدعة وبه قال جميع الفقهاء إلَّا الشافعي فإنّ له فيه قولين :
أحدهما وهو الأشهر ، مثل ما قلناه ، والآخر أنّه يجوز ، دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط التي قدّمناها ( انتهى ) .
فإنّه كالصريح فيما استظهرناه من عبارته المتقدّمة بل صرّح في بعض هذه