تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
والعجب انّ من تأخّر عن المحقّق كالعلَّامة في التذكرة والشهيد الثاني في الروض وصاحبي الحدائق والمستند والجواهر كلَّهم قد تمسّكوا بهذه الرواية مع عدم وجودها . وظنّي - وإن كان لا يفيد لغيري شيئا - أنّ منشأ هذا الاشتباه هو ما وقع نظر المحقّق عليه الرحمة إلى كتاب التّهذيب الذي هو شرح لرسالة شيخه المفيد المعروفة بالمقنعة فإنّ ما أسندوه إلى رواية عمّار هو عين عبارة المقنعة كما سمعت ، وقد وقع في التّهذيب قبل نقل عبارة شيخه المفيد ( ره ) التي هي بيان لكيفيّة غسل الميّت رواية عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ثمّ نقل عبارة المقنعة التي هي مشتملة على هذه العبارة فظنّ أنّها بقيّة الرواية ، فراجع التّهذيب باب تلقين المحتضرين وتأمّل فيه جيّدا تجد صدق ما ذكرناه ، فافهم واغتنم ، واللَّه العالم . وكيف كان فالقدر المتيقن في مقام الاستدلال إمكان إثبات استحباب القيام على الجانب مطلقا . نعم ، المتيقّن في مقام العمل هو اختيار اليمين لأنّه بعض مصاديق الجانب فهذا نظير دوران الأمر بين التعيين والتخيير حيث أنّ المتيقّن هو اختيار التعيين . وأمّا ما ذكره الرياض وتبعه في الجواهر من عموم التيامن المندوب إليه فلم نجد إلى الآن خبرا عامّا كذلك إلَّا أن يكون مراده ، واللَّه العالم ، مثل قوله تعالى : « وأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ » ( 1 )( 1 ) الواقعة / 27 .وقوله تعالى : « فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
مدارك العروة — صفحة 457 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي