( الخامس ) أن يحفر حفيرة لغسالته .
شرح
وفي المعتبر بعد نقل الرواية قال : وطلحة بن زيد هذا بتريّ لكن تنجبر روايته برواية عليّ بن جعفر واتّفاق الأصحاب ( انتهى ) ، وهو جيّد .
وأمّا ما ذكره فيه أيضا بقوله : ولعلّ الحكمة كراهيّة أن يقابل السماء بعورة الميّت فليس على ما ينبغي مع فرض استحباب ستر عورته كما يأتي في السابع .
ولعلَّه لذا ذكره في المنتهى حيث علَّل الحكم بقوله ( ره ) : لأنّه أستر للميّت ( انتهى ) لأنّه موافق للروايتين المتقدّمتين خصوصا الأخيرة حيث انّه ( ع ) قال فيها : أنّ أباه كان يستحبّ أن يجعل بين الميّت وبين السّماء ستر ، فتدبّر جيّدا .
الخامس : أن يحفر حفيرة لغسالته ، ذهب المشهور إلى استحبابه ، لكن ظاهر كلام الصدوق ( ره ) هو الوجوب ، قال في الفقيه : ولا يجوز أن يدخل الماء الذي ينصبّ عن الميّت من غسله في بئر كنيف ، وليكن في بلاليع أو حفيرة ، ولعلَّه ( ره ) أخذه من عبارة الفقه الرضوي فإنّ فيه تلك العبارة بعينها ، إلَّا أن فيه :
وليكن ذلك في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة ( انتهى ) .
والظاهر انّ هذا القيد ممّا لا بدّ منه وإلَّا لزم التناقض صدرا وذيلا بل يمكن نسبة عدم الجواز إلى النهاية أيضا في الجملة قال : ويحفر لصبّ الماء حفيرة يدخل الماء إليها فإن لم يمكن ودخل في البالوعة جاز ويكره أن يصبّ الماء الذي يغسّل به الميّت في الكنيف ( انتهى ) .
ولولا تصريحه بالكراهة بالنسبة إلى الكنيف مع اتّحاد حكمه مع البالوعة جوازا ومنعا قطعا لأمكن أن يقال أنّ صدر العبارة ظاهر في المنع حيث قيّد الجواز بعدم الإمكان .