تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
[ 1 ] ( الثاني ) أن يوضع مستقبل القبلة كحالة الاحتضار ، بل هو أحوط .
شرح
نسبته ذلك إلى الهند بقوله : ( وبعده مطلق السرير وبعده المكان العالي ) ( انتهى ) . وامّا قوله ( ره ) : ( وينبغي أن يكون مكان رأسه أعلى من أعلى من مكان رجليه ) فلم نجد له دليلا لا من النصّ ولا من الإجماع . نعم ، ذكره الشهيدان ومن تبعهما وعلَّلوه بقولهم : لئلَّا يجتمع الماء تحته ويمكن أن يستفاد ذلك ممّا دلّ على الاجتناب عن غسالة الغسل من الجنابة بضميمة ما دلّ على أنّ غسل الميّت هو غسل الجنابة ، فتأمّل . [ 1 ] الثاني : وضعه مستقبل القبلة كحال الاحتضار لقوله ( ع ) في رواية سليمان بن خالد : ( إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة ، وقوله ( ع ) في مرسلة الشعيري وغير واحد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال في توجيه الميّت : ( أنّ يستقبل بوجهه إلى القبلة وتجعل قدميه ممّا يلي القبلة ) ، وقوله ( ع ) في رواية معاوية بن عمّار : ( استقبل بباطن قدميه إلى القبلة ) ، وفي رواية عبد اللَّه بن المغيرة عن ذريح المحاربي ، قال : ( وإذا وجّهت الميّت القبلة فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله معترضا كما يجعل النّاس فإنّي رأيت أصحابنا يفعلون ذلك ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 35 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 661 .، وقد تقدّم الكلام فيه في ذيل الأمر الأوّل من فصل ما يتعلَّق بالمحتضر ، وقلنا انّه أحوط أصلا وكيفيّة وفاقا للماتن ( ره ) فجعله هنا مستحبّا لا يخلو من منع ، إلَّا أن يقال بأنّ المشهور قد حكموا بالاستحباب فيمكن رفع اليد عن ظواهر الإطلاقات المتقدّمة لفهم المشهور كما سمعت كلماتهم في الأمر الأوّل بناء على جواز انجبار الدلالة بفهمهم ولكنّه لا يخلو عن تأمّل ، فالأحوط عدم ترك الاستقبال .
مدارك العروة — صفحة 442 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي