تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
[ 1 ] ( الثالث ) أن ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه .
شرح
[ 1 ] الثالث : أن ينزع قميصه من طرف رجليه ، يدلّ عليه ما يدلّ عليه ما يأتي في رواية عبد اللَّه بن سنان في بيان التكفين قوله ( ع ) : ( ثمّ يخرق القميص إذا غسل وينزع من رجليه ) وفي رواية يونس عنهم ( ع ) قوله ( ع ) : ( فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص وأجمع قميصه على عورته وارفعه من رجليه إلى فوق الركبة ) - الحديث . ولكن ظاهر المفيد استحباب نزعه من فوق حيث قال : ثمّ ينزع قميصه إن كان عليه قميص من فوقه إلى سرّته يفتق جيبه أو يخرقه ليتّسع عليه في خروجه ( انتهى ) ، ونحوها عبارة المراسم . ومنه يظهر أنّ ما نسبه في المنتهى من قوله : ثمّ ينزع قميصه من تحت فوقه إلى سرّته ( إلى أن قال ) اختاره المفيد ( ره ) والشيخ ( ره ) ( انتهى ) ، ليس في محلَّه لأنّ عبارة الشيخ على خلاف عبارة المفيد ، فراجع المقنعة والنهاية . وكيف كان يظهر منه أنّ مراد الماتن ( ره ) من نزع القميص ليس إخراجه من بدنه ، بل المراد أنّ الشروع في النزع ولو كان مقدّمة لستر عورته ينبغي أن يكون من طرف رجليه كما أنّ المراد من نزع قميصه من طرفيهما هو ما كان في طرف الأسفل لا الأعلى فإنّ الظاهر أنّ الغرض مراعاة حال الميّت من كونه نوع رفق له . ومنه يظهر أنّ قوله ( ره ) : ( والأولى أن يجعل هذا ساترا لعورته ) ليس كما ينبغي فإنّ المستفاد من الرواية المذكورة هو ذلك لا غير ، وامّا استحباب نزعه من بدنه من طرف رجليه من غير جعله ساترا لعورته فليس عليه دليل غير ما في الفقه الرضوي حيث قال : وتنزع قميصه من تحته أو تتركه عليه إلى أن تفرغ من غسله ليستر به عورته ( انتهى ) ، فتأمّل .