( الثامن ) تليين أصابعه برفق بل ، وكذا جميع مفاصله إن لم يتعسّر وإلَّا تركت بحالها .
شرح
منه في المسألة الأولى من شرائط الغسل ، فراجع الموضعين .
الثامن : تليين أصابعه لقوله ( ع ) في رواية عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي الآتية :
( ثمّ تليّن مفاصله فإن امتنعت فدعها ) الحديث .
وفي المعتبر : ثمّ تليّن أصابعه برفق فإن تعسّر ذلك تركها ، وهو مذهب أهل البيت ( ع ) ( انتهى ) .
ولعلَّه بمثل هذا الإجماع لا يعمل بما رواه طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : يكره أن يقصّ للميّت ظفر ( إلى أن قال ) ويغمز له مفصل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 4 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 694 ..
مع إمكان أن يقال أنّ الغمز غير التليين فإنّ الغمز هو العصر بعنف بخلاف التليين فإنّه هو مدّ المفاصل بلينة ، فتأمّل .
وظاهر الخبر تليين مطلق المفاصل كانت في الأصابع أم لا كما أنّ ظاهره تليينها قبل الشروع في الغسل فإنّه ( ع ) ذكر هذا بعد الأمر بتوجيهه نحو القبلة ، وقبل بيان الغسل فلا يستحب بعده لعدم الدليل ولعدم الفائدة فإنّ الظاهر أنّ التليين يوجب مدّ المفاصل بحيث يوجب وصول ماء الغسل إلى جميع أجزاء البدن .
ولعلَّه لذا ذكر الشيخ ( ره ) في الخلاف ذلك وادّعى إجماع الطائفة على عدم الاستحباب حينئذ ، قال : ولا يستحبّ تليين أصابعه بعد الغسل ، وقال الشافعي :
يستحبّ ذلك ، دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم ( انتهى ) . ونسبه في المبسوط إلى