تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
يعود . . إلخ ، ولعلَّه لذا حكم الماتن ( ره ) : أوّلا : باستحباب جعل الميّت على مكان عال . وثانيا : بأنّ الأولى جعله على ساجة وفسّره بالسرير ، وهذا إنّما هو بالطريق المتعارف وإلَّا يمكن أن يقال أنّ بين المستحبّين عموما من وجه لإمكان مفروشيّة الأرض باللوح والخشب بحيث لا تكون موضع المغتسل أرفع من الأمكنة الأخرى فيصدق انّه وضع على لوح من خشب مع عدم كون مكانه أرفع من مكان آخر وإمكان أرفعيّة المغتسل مع عدم كون المرتفع من الخشب وهو واضح . والظاهر أنّ المراد مطلق ما صنع من الشجر لا خصوص ما نبت من الهند كما فسّره بعض أهل اللغة وذلك لاستبعاد أن يحكم الشرع باستحباب شيء لا ينبت أصله إلَّا ببلد واحد ، فتأمّل ، مع أنّ بعض أهل اللغة قد فسّره بمطلق الشجر . ففي المجمع نقلا عن المغرب : إنّ الساج شجر عظيم جدّا قالوا لا تنبت إلَّا ببلاد الهند . وفي المصباح : الساج ضرب عظيم من الشجر لا تكاد الأرض تبليه والجمع سيجان مثل نار ونيران ، وفي حديث الميّت وتغسيله على ساجة وهي لوح من الخشب المخصوص ( انتهى ما في المجمع ) . ألا ترى أنّ المغرب لم يدّع ذلك بنفسه بل ذكر انّهم قالوا ذلك والمصباح لم ينسبه إليهم أيضا . نعم ، لو وجد ذلك يكون المتيقّن من ذلك ، ولعلَّه لذا ذكر الماتن ( ره ) بعد
مدارك العروة — صفحة 441 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي