تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
وفي الجواهر بعد نقل عبارة الشرائع عطف عليه قوله أو سرير ثمّ قال : بلا خلاف كما في المنتهى أو مطلق ما يرفعه من الأرض كما في الغنية مدّعيا عليه الإجماع ( انتهى ) . وفي مصباح الفقيه مثل ما في الجواهر ثمّ قال : وكفى به دليلا للاستحباب بناء على المسامحة ( انتهى ) . ويستفاد من مجموع الكلمات أنّ استحباب كون موضع المغتسل ممتازا عن سائر الأماكن من حيث الكيف أو الكم كان مسلما بينهم وإن كانت مختلفة من حيث التعبير بالساجة أو السرير أو مطلق المكان المرتفع أو المركَّب من أحدهما أو منهما أو المجموع كما عرفت ولا يبعد استكشاف وجود النص من مثل هذه الشهرة المحقّقة خصوصا من مثل فتوى الصدوق والشيخ في المقنع والنهاية مع اعتراف الأوّل في أوّل المقنع بأنّ ما ذكره فيه هي النصوص ، وقد أسقط اسنادها حذرا من ضخامة حجم الكتاب والثاني في أوّل المبسوط بأنّ ما أفتى به في النهاية هو مضمون أخبار قد وصلت إليه من الأئمة ( ع ) ، فتأمّل . وخصوصا من مثل الإجماع في الغنية حيث إنّ الإجماع المدّعى فيها يراد به وجود الخبر على ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأعظم ( قده ) في مبحث حجّية الإجماع فإنّه ( قده ) قد أفاد أنّ الإجماعات المدّعاة في الخلاف والناصريات والانتصار والغنية يراد بها وجود الخبر الذي هو حجّة عن المعصوم لا اتّفاق الكلّ ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) وإن كان يمكن منع إطلاق هذه الدعوى حيث أن الشيخ والسيدين ( قده ) كثيرا ما في الكتب المذكورة يدعون إجماع الفرقة وأخبارهم فيجعلون الأخبار في مقابل الإجماع ، وهو قرينة على كون المراد من الإجماع اتّفاق الكلّ ، ولكن الأستاد الأكبر ( قده ) أفاد في مبحث الإجماع بأنّ أمثال هذه الموارد يكون الثاني تأكيدا للأوّل ..