مسألة 4 - النظر إلى عورة الميّت حرام لكن لا يوجب بطلان الغسل إذا كان في حاله .
شرح
غسل المسّ لا يجب إلَّا إذا كان المسّ بعد برده مشعر بأنّ للبرودة دخلا في ترتيب آثار الموت التي منها غسل المسّ ومنها جواز تغسيله .
لكنّه مدفوع مضافا إلى أنّ مجرّد الاشعار لا يوجب منع إطلاق الأدلة بأنّه لا ملازمة بين ترتّب آثار الموت بعضها مع بعض كما تقدّم في نجاسة الميّت حيث قلنا انّه ينجس بمجرّد زهوق الروح ولو كان لم يبرد وإن كان مسّه حينئذ لا يوجب الغسل ومن الممكن أن يكون جواز غسله أيضا من هذا القبيل ، واللَّه العالم .
( مسألة 4 ) قد تقدّم في أحكام التخلَّي تفصيل الكلام في حرمة النظر إلى عورة غير من استثنى ، وإطلاق أدلَّة تلك المسألة يشمل النظر إلى عورة الميّت أيضا بمقتضى ما تقدّم أنّ المناط في تحريم النظر هو احترام المسلم ، ولذا تأمّلنا في الحكم بالنسبة إلى النظر إلى عورة غير المسلم وبضميمة قوله ( ص ) : « حرمة المسلم ميّتا كحرمته حيّا سواء » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 51 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 875 .يتمّ المطلوب مضافا إلى دلالة غير واحد من أخبار كيفيّة غسل المسلم على وجوب ستر عورة الميّت بخرقة ونحوها ، بل في غير واحد منها الحكم بذلك حتّى بالنسبة إلى المحارم ، فراجع الموضع الثاني والثالث من المواضع المستثناة من المماثلة فلا شبهة في حرمة النظر إلى عورة الميّت غير من استثنى منه .
فإطلاق كلام الماتن ( ره ) محمول على غير الطفل والزوجين كما تقدّم ولكن لو عصى ونظر إليها لا يبطل غسل الميّت فإنّ النظر إلى الميّت بل مطلقا ليس من مقوّمات الغسل ولا من شروطه الخارجية أو الداخلية وهو واضح .